ولو وطئها ناسيا ، أو جاهلا بتحريم وطي الحائض ، أو بأنها حائض ، فلا
شئ عليه . ولو كانت الحائض أمته ، تصدق بثلاثة أمداد من طعام ، والأقرب
التشريك في الأول بين الزوجة الحرة والأمة والأجنبية للشبهة أو للزنا ، لاستلزام
ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى ، مع احتمال التخصيص بمورد النص ،
لاحتمال كونها مسقطة للذنب ، فلا يتعدى إلى الأعظم ، والأول والأوسط
والآخر مختلف باختلاف طول الزمان وقصره ، فالثاني وسط لذات الثلاثة وأول
لذات الستة .
ولو كرر ، تكررت إن اختلف الزمان ، أو تخلل التكفير ، وإلا فلا ،
لصدق الفعل مع قيدي الوحدة والتعدد ، والكفارة تسقط ما ثبت لا ما تجدد .
ولو تجدد الحيض في أثناء الوطي ، وجب النزع ، فإن لم يفعل أثم وكفر .
ولو جامع الصبي ، فلا أثم ولا كفارة . ولو وطئ مستحلا ، فهو مرتد
لإنكاره ما علم ثبوته من الدين ، ويجب الامتناع حالة الاشتباه لوجوبه حال
الحيض وإباحته حال الطهر ، والأول أقوى .
ولا كفارة على المرأة وإن غرت زوجها ، لأصالة البراءة وعصمة المال .
ولا فرق في الإخراج بين المضروب والتبر لتناول الاسم ، ويجب أن يكون
صافيا من الغش ، وفي أجزاء القيمة نظر .
ولا يحرم غير القبل ، كالدبر وما بين السرة والركبة ، عملا بالأصل ،
ولقوله ( عليه السلام ) : افعلوا كل شئ إلا الجماع ( 1 ) . نعم يكره حذرا من
الوقوع في المحذور ، ولا يكره ما فوق السرة وتحت الركبة للأصل ، سواء كان
متلطخا بالحيض أو لا .
ويحرم طلاقها مع الدخول بها وخلوها من الحبل ، وحضور الزوج أو
حكمه إجماعا ، ولا يقع عندنا ، لأن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فأمره
هامش
( 1 ) جامع الأصول 8 / 212 .