يمسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل ( 1 ) . لكنه مكروه لقول الصادق ( عليه السلام )
: لا يصلح حتى تغتسل ( 2 ) .
فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها ثم يأتيها ، لما تقدم في الخبر ( 3 ) .
ولو لم يجد الماء فالأقرب عدم وجوب التيمم لو شرطنا الطهارة ، فإن قلنا
بالتيمم وفقد التراب ، فالأقرب تحريم الوطي لعدم الشرط ، بخلاف الصلاة فإنه
يأتي بها لو قلنا به ، تشبها لحرمة الوقت والتحريم مشترك .
فإن جامع في الوقت عامدا عالما ، عزر ، لإقدامه على المحرم ، ووجب
عليه الاستغفار ، لصدور الذنب عنه . وهل تجب الكفارة ؟ الأقرب
الاستحباب ، لأصالة البراءة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : لا أعلم فيه شيئا
يستغفر الله ( 4 ) .
والكفارة دينار في أول الحيض ، ونصفه في أوسطه ، وربع في آخره ، فإن
عجز تصدق بما استطاع ، فإن عجز استغفر الله ولا شئ عليه . لقول الصادق
( عليه السلام ) : يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي
آخره بربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على
مسكين واحد ، وإلا استغفر الله ولا يعود ، فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل
امرئ لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة ( 5 ) .
ولا يتوقف إباحة الوطي على التكفير لو قلنا بوجوبه . وإنما يثبت الكفارة
على الزوج خاصة .
والدينار هنا قيمته عشرة دراهم جيادا . ولا يجب عين المثقال الأحمر .
ويصرف إلى الفقراء والمساكين من أهل الإيمان وإن كان واحدا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 572 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 574 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 572 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 576 ح 1 ب 29 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 574 ح 1 .