والزائد على العشرة لم يثبت سقوطها فيهما . والأشهر اشتراط التوالي في
الثلاثة ، فلو رأتها متفرقة لم يكن حيضا ، وإن كانت في العشرة على الأقوى ،
عملا بالاحتياط .
وكل ما تراه بين الثلاثة والعشرة ، فهو حيض ، لأنه دم يمكن أن يكون
حيضا فيكون حيضا ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) : إذا رأت المرأة أقل من عشرة
فهو من الحيضة الأولى ( 1 ) .
وأقل الطهر عند علمائنا أجمع عشرة أيام ، ولا حد لأكثره ، ولقول الباقر
( عليه السلام ) : لا يكون القرء في أقل من عشرة فما زاد ( 2 ) . ولقوله ( عليه السلام )
وقد سئل ما نقصان دينهن فقال : تمكث إحداهن في قعر بيتها شطر دهرها لا
تصلي ولا تصوم ( 3 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : أدنى الطهر عشرة أيام ( 4 ) .
وكل دم يمكن أن يكون حيضا ، فهو حيض وإن كان أصفر أو غيره ، فلو
رأته ثلاثة ثم انقطع عشرة ثم رأت فهما حيضتان . ولو استمر ثلاثة وانقطع
ورأته قبل العاشر وانقطع عليها ، فالدمان وما بينهما حيض ، ولو لم ينقطع
عليه ، فالحيض الأول خاصة .
المطلب الثالث
( في أحكامه )
يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة ، كالصلاة ، والطواف ،
ومس كتابة القرآن ، وما عليه اسمه تعالى ، لقوله ( عليه السلام ) : دعي الصلاة
أيام حيضك ( 5 ) . وقوله لعائشة لما حاضت وهي محرمة : اصنعي ما يصنع الحاج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 552 ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 553 ح 1 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 1326 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 551 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 559 ما يشبه ذلك .