1198 ه فصار من أعظم المساجد في الغري ، وكان ذلك بترغيبنا بعض
الصلحاء من أهل السعادة .
وبنى لنفسه مقبرة في جواره دفن فيها مع أولاده وجملة من أحفاده .
والثانية في سنة 1305 ه كما ذكره صديقنا العلامة السيد جعفر آل بحر
العلوم في كتابه ( تحفة العالم ) ج 1 ص 204 وكانت بعناية العلامة السيد حسين
آل بحر العلوم المتوفى سنة 1306 ه ، كما قاله ، فإنه لما رأى تضعضع أركانه
وإنها آلت إلى الخراب رغب بعض أهل الخير في قلعه من أساسه ، فجدد
وهي العمارة الموجودة اليوم .
وفي سنة 1369 ه هدمت الحكومة ما يقرب من ربع مساحته فأضافتها إلى
الشارع الذي فتحته بجنبه في نفس العام ، وسمته بشارع الطوسي أيضا ، فصار
للمسجد بابان ، أحدهما - وهو الأكبر والأوجه - على الشارع الجديد العام
من جهة الشرق ، والثاني وهو - الباب الأول - من جهة الغرب على الطريق
القديم مقابل ( المدرسة المهدية ) وقد انخفضت أرض المسجد عن الشارع
كثيرا ، وتضعضعت عمارته ، فنسأله تعالى أن يهدي بعض أهل السعادة
والعاملين للآخرة لتعميره ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) .
أولاده وأحفاده : خلف شيخ الطائفة ولده الشيخ أبا علي الحسن بن أبي جعفر محمد الطوسي
رحمة الله عليه ، وقد خلف أباه على العلم والعمل ، وتقدم على العلماء في
النجف ، وكانت الرحلة إليه والمعول عليه في التدريس والفتيا وإلقاء الحديث
وغير ذلك وكان من مشاهير رجال العلم ، وكبار رواة الحديث وثقاتهم
تلمذ على والده حتى أجازه في سنة 455 ه أي قبل وفاته بخمس سنين .
ذكره الشيخ منتجب الدين بن بابويه في ( الفهرست ) المطبوع في آخر
البحار ص 4 بدأ به حرف الحاء فقال :
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة حياة الشيخ الطوسي 41
مساهمون: الشيخ الطوسي
صحياة الشيخ الطوسي ٤١