النظرية الثالثة :
نظرية متوسطة في الواقع ، وهي نظرية تقول طبق النص الذي مر
بنا عن غيبة الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه ، نظرية تقول بأن غيبته
بدأت بعد مولده ( عليه السلام ) بفترة ، بدأت الغيبة وأعلن عن غيبته ( عليه السلام ) نفس
والده الإمام العسكري ( عليه السلام ) .
وفي هذا عناية بليغة في واقع الأمر ، لأن الإمام ( عليه السلام ) إمام حاضر ،
فحينما ينبئ عن غيبة ابنه الإمام المهدي سلام الله عليه يكون سكون
النفوس إلى ذلك أكثر ، بعكس ما لو الإمام سلام الله عليه يغيب فجأة
بدون سبق إنذار ، فالإمام العسكري ( عليه السلام ) حينما عرضه على من حضر
عنده من شيعته قال : " ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم
له عمر . . . " ( 1 ) إلى أن يذكر مسألة ظهوره في آخر الزمان .
أنا الذي أفهمه والله العالم : أن مبدأ الغيبة الصغرى من هذا الإعلام
بالضبط ، وهذا الإعلام أي سنة يمكن تحديده ؟ العبارة تقول هكذا :
" وإذا غلام كأنه قطعة قمر أشبه الناس بأبي محمد العسكري " يظهر ، أن
عبارة غلام تطلق على الصبي المميز ، بينما الإمام سلام الله عليه كان
عمره قرابة الخمس سنوات لما استشهد والده الإمام العسكري ( عليه السلام ) ،
وابن خمس سنوات لا يعبر عنه غلام ، هذا الواقع هو إثارة تساؤل ؟
هذا النص أجيب عليه بأحد جوابين :
أنه أحيانا يحدث أن يكون نمو فوق الطبيعي لبعض الأطفال ، هذا
هامش
( 1 ) - البحار 51 : 347 ح 1 .