وعشرين ، فإذا بدأنا سنة مائتين وخمس وخمسين ، سنة مولد الإمام
سلام الله عليه ، إلى سنة ثلاثمائة وتسعة وعشرين ، يعني قرابة أربعة
وسبعين سنة ، هذا التحديد طبق النظرية التي ذهب إليها الشيخ المفيد
رحمه الله .
والمناقشة في هذه النظرية لا من هذه الجهة التي ذكرها البعض ،
بل المناقشة من جهة أخرى : أنه ظاهر جملة من الروايات أن الإمام
سلام الله عليه لم يكن غائبا بالمعنى المتعارف منذ ولادته ، نعم كان
محفوظا إلا عن الخاصة ، وكان هناك تكتم على اللقاء به على الاجمال
بالنحو الذي بيناه سابقا ، كانت هناك محدودية في قضية رؤيته ، أما
غيبة بتمام المعنى وبالمعنى الذي نفهمه بحسب الظاهر من مولده لم
تشرع ، والدليل ما ذكرناه من جملة من الروايات : أن الإمام سلام الله
عليه كان يأتي إليه مجاميع من أصحابه فيطلعهم عليه ، فالغيبة إذن لم
تبدأ من حين مولده .
النظرية الثانية :
الغيبة بدأت من حيث شهادة والده الإمام العسكري سلام الله
عليه ، وبالضبط بعد صلاته على جنازة الإمام العسكري ( عليه السلام ) في القضية
التي رواها أبو الأديان البصري ( 1 ) .
وهذه النظرية يمكن الأخذ بها لولا نظرية أخرى وهي :
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 475 .