تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وعشرين ، فإذا بدأنا سنة مائتين وخمس وخمسين ، سنة مولد الإمام سلام الله عليه ، إلى سنة ثلاثمائة وتسعة وعشرين ، يعني قرابة أربعة وسبعين سنة ، هذا التحديد طبق النظرية التي ذهب إليها الشيخ المفيد رحمه الله . والمناقشة في هذه النظرية لا من هذه الجهة التي ذكرها البعض ، بل المناقشة من جهة أخرى : أنه ظاهر جملة من الروايات أن الإمام سلام الله عليه لم يكن غائبا بالمعنى المتعارف منذ ولادته ، نعم كان محفوظا إلا عن الخاصة ، وكان هناك تكتم على اللقاء به على الاجمال بالنحو الذي بيناه سابقا ، كانت هناك محدودية في قضية رؤيته ، أما غيبة بتمام المعنى وبالمعنى الذي نفهمه بحسب الظاهر من مولده لم تشرع ، والدليل ما ذكرناه من جملة من الروايات : أن الإمام سلام الله عليه كان يأتي إليه مجاميع من أصحابه فيطلعهم عليه ، فالغيبة إذن لم تبدأ من حين مولده . النظرية الثانية : الغيبة بدأت من حيث شهادة والده الإمام العسكري سلام الله عليه ، وبالضبط بعد صلاته على جنازة الإمام العسكري ( عليه السلام ) في القضية التي رواها أبو الأديان البصري ( 1 ) . وهذه النظرية يمكن الأخذ بها لولا نظرية أخرى وهي :
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 475 .
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 40 | الشيخ فاضل المالكي