ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وأبي بكر ،
فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول الله وأبو بكر ، ثم
جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع . . .
في بقية الحديث لا يوجد ما قالاه بالنسبة إلى عمر نفسه :
فرأيتماني . . . وأنه حلف بأنه أي هو بار راشد صادق تابع للحق
وهذا حديث واحد ، والقضية واحدة ، والراوي واحد .
في صحيح مسلم على ما جاء عليه مشتمل على الفقرتين :
فرأيتماه . . . فرأيتماني .
أما في صحيح البخاري ، في أكثر من ثلاث موارد على
أشكال مختلفة .
وهذا فيما يتعلق بالشيخين .
ولماذا هذا التحريف ؟ لأن عمر بن الخطاب ينسب إلى علي
والعباس أنهما كانا يعتقدان في أبي بكر وفي عمر أن كلا منهما
كاذب غادر خائن إلى آخره ، وهما يسمعان من عمر هذا الكلام ،
ولم نجد في الحديث أنهما كذبا عمر في نسبة هذا الشئ إليهما ،
وسكوتهما على هذه النسبة تصديق ، وحينئذ يكون الشيخان بنظر
علي والعباس كاذبين خائنين غادرين ، وإلى آخره .
نحن لا نقول هذا الحديث صدق أو كذب ، نحن لا ندري
التحريفات والتصرفات في كتب السنة — صفحة 21
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١