صدقة ، فرأيتماه - عمر يقول لعلي والعباس - فرأيتماه ، أي فرأيتما
أبا بكر كاذبا آثما غادرا خائنا ، ثم يقول عمر : والله يعلم إنه لصادق
بار راشد تابع للحق ، فليكن على بالكم ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا
خائنا ، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر ،
فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد
تابع للحق . . . فوليتها ثم جئتني أنت وهذا ، وأنتما جميع ، وأمركما
واحد ، فقلتما ادفعها إلينا . . . إلى آخر الحديث .
ومحل الشاهد هذه الجملة : فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ،
فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا .
هذا في صحيح مسلم ( 5 / 152 ) في باب حكم الفئ من
كتاب الجهاد .
وللننظر في صحيح البخاري : ثم قال لعلي وعباس : أنشدكما
بالله ، هل تعلمان ذلك ؟ قال عمر : ثم توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر : أنا
ولي رسول الله فقبضها أبو بكر ، فعمل فيها بما عمل رسول الله ، والله
يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق .
فأين صارت الجملة : فرأيتماه . . . والله يعلم إنه فيها لصادق بار
راشد تابع للحق .
ثم توفى الله أبا بكر ، فكنت أنا ولي أبي بكر ، فقبضتها سنتين
التحريفات والتصرفات في كتب السنة — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩