يحقق ، وإلا فإن مات على هذه الحال كانت ميتته ميتة
جاهلية ، فكيف بمن كان على شك أو حتى إذا لم يكن عنده شك
يحاول أن يشكك في الأمور الاعتقادية ، ويوقع الناس في الشك .
إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من اليقين والقطع والجزم ،
ولربما يكون هناك رجل قد بلغ من العمر ما بلغ ويكون في أول
مرحلة من مراحل فهم عقائده الدينية ، وقد تقرر عند علمائنا أن لا
تقليد في الأصول العقائدية ، فحينئذ لا يجوز الأخذ بقول هذا وذاك ل
أنه قول هذا وذاك ، ولا يجوز اتباع أحد لأنه كذا وكذا ،
والاعتبارات والعناوين الموجودة في هذه الدنيا لا تجوز لأحد ولا
تسوغ لأحد أن يتبع أحدا من أصحاب هذه العناوين ، لأن له ذلك
العنوان ، وهذا لا يكون له عذرا عند الله سبحانه وتعالى ، إن الأمور
الاعتقادية لا بد فيها من القطع واليقين .
وقد عرفنا أن القطع واليقين إنما يتحققان ويحصلان عن طريق
القرآن العظيم ، وعن طريق السنة المعتبرة ، ولا سيما السنة المتفق
عليها بين المسلمين ، فإن تلك السنة ستكون يقينية ، والله سبحانه
وتعالى هو الموفق .
وفي الختام أذكركم بأن بحوثنا هذه لم تكن نقدا لأحد أو ردا
لآخر ، وإنما كانت بحوثا علمية ، ودروسا عقائدية ، ومن أراد أن
التحريفات والتصرفات في كتب السنة — صفحة 24
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤