فليس بصحيح ، لأن الكلب من ذوات الأربع وهو نابح طويل
الأظفار ، وأما أنا فمنتصب القائمة بادي البشرة عريض الأظفار
ناطق ضاحك ، فهذه الفصول والخواص غير تلك الفصول
والخواص ، وأطال في نقض كل ما قاله ذلك القائل .
هكذا رد عليه بحسن طوية وتأن غير منزعج ، ولم يقل في
الجواب كلمة قبيحة .
ثم ذكر تصانيفه ، ثم ذكر بعض القضايا الأخرى ( 1 ) .
ولا أريد أن أطيل عليكم بقراءة كل ما في كتاب الوافي
بالوفيات .
ولاحظوا هذه العبارة من كلامه ، أقرؤها عليكم ، يقول : وكان
للمسلمين به نفع خصوصا الشيعة والعلويين والحكماء وغيرهم ،
وكان يبرهم ويقضي أشغالهم ويحمي أوقاتهم ، وكان مع هذا كله فيه
تواضع وحسن ملتقى ، وكان نصير قدم من مراغة إلى بغداد ، ومعه
كثير من تلامذته وأصحابه ، فأقام بها مدة أشهر ومات ، ومولد
النصير بطوس سنة كذا ووفاته سنة كذا ، وشيعه صاحب الديوان
والكبار ، وكانت جنازته حفلة ، ودفن في مشهد الكاظم .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 1 / 179 .