فلو كان الخبر ضعيفا أو مؤداه باطلا لم يقل الشيخ لم يأثم به .
معنى هذا الكلام أن السند معتبر ، والعمل به بقصد الجزئية
الواجبة لا يجوز ، وأما بقصد الجزئية المستحبة فلا إثم فيه ، لم يأثم
به ، غير أنه ليس من فصول الأذان .
فهذه إذن رواية صحيحة ، غير أنهم لا يعملون بها بقصد الجزئية
الواجبة ، هذا صحيح ، وبحثنا في الجزئية المستحبة .
رواية أخرى في غاية المرام : عن علي بن بابويه الصدوق ،
عن البرقي ، عن فيض بن المختار - هذا ثقة والبرقي ثقة ، وابن
بابويه معروف - عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده رسول
الله ، في حديث طويل ، قال : يا علي ما أكرمني بكرامة - أي الله
سبحانه وتعالى - إلا أكرمك بمثلها .
الروايات السابقة التي رويناها عن الشيخ الطوسي وغير
الشيخ الطوسي تكون نصا في المسألة ، لكن هذه الرواية التي
قرأتها الآن تدل بالعموم والإطلاق ، لأن ذكر رسول الله في الأذان
من إكرام الله سبحانه وتعالى لرسول الله ، من جملة إكرام الله سبحانه
وتعالى لرسوله أن جعل الشهادة بالرسالة في الأذان وما أكرمني
بكرامة إلا أكرمك بمثلها ، فتكون النتيجة : إكرام الله سبحانه
وتعالى عليا بذكره والشهادة بولايته في الأذان .
الشهادة بالولاية في الأذان — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤