إذن ، عندنا روايات أو رواية شاذة تدل على هذا المعنى ، لكن
الشيخ يقول لا نعمل بها ، الشاذ من الروايات في علم دراية
الحديث ، لو تراجعون الكتب التي تعرف الشاذ من الأخبار
والشذوذ ، يقولون الشاذ من الخبر هو الخبر الصحيح الذي جاء في
مقابل أخبار صحيحة وأخذ العلماء بتلك الأخبار ، فهو صحيح
سندا لكن العلماء لم يعملوا بهذا الخبر ، وعملوا بالخبر المقابل له ،
وهذا نص عبارة الشيخ ، مما لا يعمل عليه .
إذن ، عندنا رواية معتبرة تدل على هذا ، والشيخ الطوسي لا
يعمل ، يقول : مما لا يعمل عليه ، ثم يقول : فمن عمل به كان مخطئا
ومقصوده من هذا : أن الرواية تدل على الجزئية بمعنى وجوب
الإتيان ، وهذا مما لا عمل عليه .
هذا صحيح ، وبحثنا الآن في الجزئية المستحبة .
ولاحظوا عبارته في كتابه الآخر ، أي في كتاب المبسوط ،
يقول في المبسوط الذي ألفه بعد النهاية يقول هناك : فأما قول أشهد
أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية على ما ورد في شواذ
الأخبار ، فليس بمعول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان لم يأثم
به ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 1 / 99 .