المؤمنين ، وهو يعتقد بأن الشهادة برسالة رسول الله إن لم تكن هذه
الشهادة ملحقة ومكملة بالشهادة بولاية علي ، فتلك الشهادة
ناقصة ؟
فهو يريد بهذا الإعلان أن يكمل شهادته برسالة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وبألوهية الباري سبحانه وتعالى ، فإذا لم يثبت المنع ، وحتى إذا لم
يكن عندنا دليل على الجواز ، فمجرد أصالة عدم المنع ، ومجرد
أصالة الإباحة تكفي ، تكفي هذه الأصول العملية العقلية والنقلية
على جواز هذا الإعلان في الأذان .
فحينئذ ، يطالب المانع والمدعي للمنع بإقامة دليل على عدم
الجواز ، وحينئذ يعود المنكر والمستنكر لذكر الشهادة بالولاية في
الأذان مدعيا بعد أن كان منكرا ، وتكون وظيفته إقامة البينة على
دعواه ، من كتاب أو سنة أو غير ذلك .
لقائل أن يقول : إذا كان هذا المؤذن يرى نقصان الأذان حال
كونه فاقدا للشهادة الثالثة ، ويريد أن يكمله بهذه الشهادة ، لكون
الولاية من أصول اعتقاداته ، ويريد الإعلان عن هذا الأصل
الاعتقادي في أذانه ، فليعلن عن المعاد أيضا ، لأن الاعتقاد بالمعاد
من الأصول ، وليعلن أيضا عن إمامة سائر الأئمة ، لأنه يرى إمامتهم
أيضا ، لا إمامة علي فقط .
الشهادة بالولاية في الأذان — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦