الشيعة أصلا ، لاحظوا لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ( 1 ) ،
والسليماني - وهو من كبار علمائهم في الجرح والتعديل - لم ينكر
كون الطبري من أهل السنة وإنما قال : كان يضع للروافض . أي
يكذب على رسول الله لصالح الشيعة ، وهذا تجدونه في ميزان
الاعتدال ( 2 ) .
والذهبي هنا له نوع من الإنصاف ، نزه الطبري من كونه وضاعا
للشيعة ، وعن كونه من الروافض قال : هذا من كبار علماء السنة وما
هذا الكلام في حقه ، نعم له رأي في مسألة المسح على الرجلين ( 3 ) .
الرازي وجماعة ينسبون إلى الطبري القول بالتخيير ، آخرون
ينسبون إليه القول بالجمع ، لاحظوا كتاب المنار ( 4 ) ، وابن حجر
العسقلاني احتمل أن يكون هذا الطبري المذكور في الكتب هو
الطبري الشيعي ، واختلط الأمر عليهم والطبري الشيعي أيضا قائل
بالمسح فتصور الكتاب والمؤلفون والمطالعون أن هذا الطبري
صاحب التفسير والتاريخ ، وهل يصدق بهذا ؟ !
هامش
( 1 ) لسان الميزان 5 / 100 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 499 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 14 / 277 .
( 4 ) تفسير المنار 6 / 228 .