ويقول الآلوسي - الكلام الذي وعدتكم بقراءته : لا يخفى أن
بحث الغسل والمسح مما كثر فيه الخصام ، وطالما زلت فيه الأقدام ،
وما ذكره الإمام [ الرازي ] يدل على أنه راجل في هذا الميدان
[ ذكرت لكم أن الرازي يوضح كيفية دلالة الآية على المسح
بالقراءتين ] فلنبسط الكلام في تحقيق ذلك رغما لأنوف الشيعة
السالكين من السبل كل سبيل حالك ، ما يزعمه الإمامية من نسبة
المسح إلى ابن عباس وأنس بن مالك وغيرهما كذب مفترى
عليهم ، ونسبة جواز المسح إلى أبي العالية وعكرمة والشعبي
زور
وبهتان ، وكذلك نسبة الجمع بين الغسل والمسح أو التخيير بينهما
إلى الحسن البصري عليه الرحمة ، ومثله نسبة التخيير إلى محمد بن
جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير والتفسير الشهير . وقد نشر
رواة الشيعة هذه الأكاذيب المختلقة ورواها بعض أهل السنة ممن
لم يميز الصحيح والسقيم من الأخبار ، بلا تحقق ولا سند ، واتسع
الخرق على الراقع ، ولعل محمد بن جرير القائل بالتخيير هو محمد
بن جرير رستم الشيعي صاحب المسترشد في الإمامة أبو جعفر ، لا
أبو جعفر محمد بن جرير بن غالب الطبري الشافعي الذي هو من
أعلام السنة ، والمذكور في تفسير هذا هو الغسل فقط ، لا المسح
المسح على الرجلين في الوضوء — صفحة 46
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٦