أما أهل السنة ، فالمشهور بينهم الغسل ، وقد عرفنا أنهم لا
دليل لهم على هذه الفتوى ، ولذا اضطر بعضهم إلى أن يقول بالجمع
بين الغسل والمسح ، وبعضهم خير بين الأمرين .
لاحظوا في المرقاة في شرح المشكاة للقاري يقول بأن أحمد
والأوزاعي والثوري وابن جبير يقولون بالتخيير بين المسح
والغسل ( 1 ) .
هذه مرحلة من الحق ، التخيير مرحلة من الحق ، الحق هو
المسح على التعيين ، لكن نفي تعيين الغسل والتخيير بينه وبين
المسح مرحلة على كل حال ، فهو يدل على أنهم لا دليل لهم على
تعين الغسل .
نعم السب فوق كل دليل ، الشتم أعظم من كل دليل .
نعم ، إن كان الشتم دليلا فهو من أعظم الأدلة .
وأما الحسن البصري ، فقد اختلفوا في رأيه ماذا كان رأيه ؟
وأيضا الطبري صاحب التفسير والتاريخ ، خلطوا لئلا يتبين واقع
أمره ، لاحظوا عباراتهم في حق الطبري .
فأبو حيان أخرج الطبري من أهل السنة وجعله من علماء
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 315 .