بالمسح ، لكنهم عدلوا عن هذا الرأي .
ومن أين يقول عدلوا ؟ لا يوضح هذا ولا يذكر شيئا ! !
ومنهم من يناقش في بعض أسانيد هذه الأحاديث كي يتمكن
من ردها ، وإلا لخسر الكتاب والسنة كليهما ، فهؤلاء مشوا على هذا
الطريق ، وسأذكر بعضهم .
ومنهم الذين حرفوا هذه الأحاديث ، الأحاديث الدالة على
المسح ، وجعلوها دالة على الغسل ، وهذه طريقة أخرى ، سجلت
بعضهم وبعض ما فعلوا .
فمثلا في إحدى الروايات عن علي ( عليه السلام ) ، الرواية التي قرأناها ،
كانت تلك الرواية دالة على المسح ، فجعلوها دالة على الغسل ،
يقول الراوي : إن عليا مسح رجليه ، فحرف إلى : غسل رجليه ،
فارجعوا إلى كنز العمال ( 1 ) وقارنوا بين هذا الخبر في هذه الصفحة
وبين رواية أحمد ( 2 ) ، وأيضا الطحاوي في معاني الآثار .
ومن ذلك أيضا الحديث الذي قرأناه عن حمران مولى عثمان ،
فقد حرفوه وجعلوه دالا على الغسل ، فبدل ما يقول إنه مسح على
هامش
( 1 ) كنز العمال 9 / 444 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 95 .