وفي بداية المجتهد لابن رشد : ذهب إليه قوم ، أي المسح .
وأما رأي محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ والتفسير ،
فقد نقلوا عنه الرد على القول بتعين الغسل ، وهذا القول عنه منقول
في تفاسير : الرازي والبغوي والقرطبي وابن كثير والشوكاني في
ذيل آية الوضوء ، وكذا في أحكام القرآن ، وفي شرح المهذب
للنووي ، والمغني لابن قدامة أيضا ، وفي غيرها من الكتب .
وإلى الآن ظهر دليل القول بالمسح من الكتاب والسنة ، على
أساس كتب السنة ورواياتهم ، وظهر أن عدة كثيرة من الصحابة
والتابعين يقولون بتعين المسح ، ويروون هذا الحديث عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا فشل القوم من إثبات مذهبهم - الغسل - عن الكتاب
والسنة ماذا يفعلون ؟
القرآن لا يمكنهم تكذيبه ، لكن الروايات يكذبونها :
في روح المعاني للآلوسي : إن هذه الروايات كذب . . . ! !
وسأقرأ لكم نص عبارته في روح المعاني .
أما ابن حجر العسقلاني ، ففي فتح الباري ( 1 ) يقول : نعم ،
الكتاب والسنة يدلان على المسح وإن كثيرا من الصحابة قالوا
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 1 / 213 .