وبحوث ، وما زال هذا البحث مطروحا في الأوساط العلمية ، لا لأنا
نريد أن نتمتع ، وليس من يبحث عن هذه المسألة يريد إثبات
حليتها أي حلية المتعة ليذهب ويتمتع ، وإنما المسألة - كما أشرت -
مسألة ترجع إلى أصل الإمامة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنها أصبحت
مسألة خلافية بين الصحابة وكبار الأصحاب ، وأصبحوا على
قسمين ، منهم من يقول بحلية المتعة بعد رسول الله ، ومنهم من قال
بعدم جوازها ، فنريد أن نبحث عن هذه المسألة لنعرف أن الحق مع
من ؟ وأن القائل بالحرمة بأي دليل يقول .
لسنا في مقام استعمال المتعة حتى يقال بأنكم تصرون على
حلية المتعة ، فلماذا لا تفعلون أو لماذا تكرهون ؟ ليس الكلام في
هذا ، وإلا فكل من يبحث عن هذه المسألة إما مجتهد فيعمل طبق
فتواه ، وإما هو مقلد فيعمل بحسب فتوى مقلده في هذه المسألة ولا
نزاع حينئذ .
لكن الكلام يرجع إلى مسألة عقيدية لها دخل في الاعتقادات ،
ولذا لا يقال أن المسألة الكذائية تاريخية ، فلماذا تطرح في علم
الكلام ، هذا خطأ من قائله ، لأنه لا يدري أو يتجاهل .
فمسألة أول من أسلم المشهور أو الثابت حتى عند غيرنا ، أي
المتعة — صفحة 9
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩