المسألة مسألة أصولية ، إلا أنها تأتي إلى علم الكلام ومسائل
الاعتقادات ، بلحاظ أن بعض الروايات التي يستدل بها في علم
الكلام ، تلك الروايات أخبار آحاد ، فلا بد وأن يبحث عن حجيتها
من حيث أن خبر الواحد حجة أو لا ؟
وفي علم الفقه مسائل خلافية ، كمسألة المسح على الرجلين
مثلا كما يقول الإمامية أو غسل الرجلين كما يقول غيرهم ، هذه
مسألة فقهية وتطرح في علم الكلام وتأتي في المسائل العقائدية ،
من حيث أن في هذه المسألة لبعض الصحابة دورا ، أو لبعض
الخلفاء دورا ، فتأخذ المسألة صبغة كلامية عقائدية .
ومن ذلك مسألة المتعة .
بحث المتعة بحث فقهي ، إلا أنه أصبح بحثا فقهيا كلاميا
تاريخيا مهما ، له دور في مسألة تعيين الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هذه المسألة لها دخل في صلاحية بعض الأصحاب للخلافة ،
وعدم صلاحيتهم للخلافة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولذلك نرى أن العلماء من الجانبين وفقهاء الفريقين
والمتكلمين من الطرفين اعتنوا بهذه المسألة اعتناء كثيرا منذ
القديم ، وألفت في هذه المسألة كتب ورسائل ، وكتبت مقالات
المتعة — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨