الافتراء على علي ( عليه السلام ) في مسألة المتعة
حينئذ يضطرون إلى الافتراء ، لأن المخالف الأول علي ، وعلي
هو الإمام العالم بالأحكام الشرعية ، الحريص على حفظها وتطبيقها
بحذافيرها ، فالأولى أن يفتروا على علي ، ويضعوا على لسانه
أحاديث في أن رسول الله حرم المتعة ، فخرج عمر عن العهدة
وشاركه في الحكم بالتحريم والنقل عن رسول الله علي ( عليه السلام ) .
وهذه طريقة أخرى بعد أن فشلت المحاولات في إثبات أن
الرسول هو الذي حرم ، وإثبات أنه حرم ولم يعلم بهذا التحريم إلا
عمر ، وأيضا فشلوا في نسبة التحريم إلى عمر ، لعدم تمكنهم من
إثبات حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، فماذا
يفعلون ؟ حينئذ يفترون على من ؟ على علي بن أبي طالب ، فلو أن
عليا وافق عمر في فتواه في التحريم في قول ، حينئذ ينتفي الخلاف
ولا يبقى نزاع في البين .