في كتابه مناقب آل أبي طالب ، المتوفى سنة 588 ه . هذا من
علمائنا ، لكن يترجمون له في كتبهم في كتب التراجم ، ويثنون عليه
الثناء الجميل ، وينصون على أنه كان صادق اللهجة ، وسأقرأ لكم
عبارة ابن شهر شهرآشوب
يقول :
روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة . وأيضا روى ابن بطة في
الإبانة بإسناده عن ابن عباس ، كلاهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من
أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى موسى في
مناجاته ، وإلى عيسى في سمته ، وإلى محمد في تمامه وكماله
وجماله ، فلينظر إلى هذا الرجل المقبل " ، قال : فتطاول الناس
بأعناقهم فإذا هم بعلي كأنما في صبب وينحل عن جبل .
وتابعهما أنس ، أنس بن مالك أيضا من رواة هذا الحديث إلا
أنه قال : " وإلى إبراهيم في خلته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى
موسى في بطشته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب " ( 1 ) .
وهذا السند نفس السند ، إلا أن الراوي عن عبد الرزاق هو
أحمد بن حنبل ، وأحمد بن حنبل لا يحتاج إلى توثيق .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 264 ، ط طهران .