وهما سندان صحيحان ، وبإمكاني تحقيق صحة أسانيد أخرى لهذا
الحديث أيضا ، لكني أكتفي بهذين السندين :
يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم الأدباء بترجمة محمد
ابن أحمد بن عبيد الله الكاتب المعروف بابن المفجع ، هذا الشخص
نظم حديث التشبيه في قصيدة ، والقصيدة اسمها قصيدة الأشباه ،
يقول الحموي ياقوت :
وله قصيدة ذات الأشباه سميت بذات الأشباه لقصده فيما
ذكره : الخبر الذي رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو
في محفل من أصحابه : إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في
فهمه ، وإبراهيم في خلته ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سننه ،
ومحمد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المقبل ، فتطاول الناس
فإذا هو علي بن أبي طالب ، فأورد المفجع ذلك في قصيدته وفيها
أي في هذه القصيدة مناقب كثيرة .
ياقوت الحموي معروف بأنه من المنحرفين عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهذا مذكور بترجمته ، لاحظوا كتاب وفيات
الأعيان ، لاحظوا شذرات الذهب وغيرهما من المصادر ، وقد
ذكروا أنه تكلم في سنة 613 ه في دمشق بكلام في علي ، فثار
تفضيل الأئمة على الأنبياء ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧