والشريف الجرجاني والسعد التفتازاني يذكرون هذا الاستدلال ،
ولا يناقشون لا في السند ولا في الدلالة ، وإنما يجيب التفتازاني
بأن هذا الحديث وأمثاله مخصصة بالشيخين ، لأن الشيخين أفضل
من علي ، للأدلة القائمة عندهم على أفضلية الشيخين ، فحينئذ لا بد
من التخصيص ، ودائما التخصيص فرع الحجاة ، لا بد وأن يكون
الحديث صحيحا سندا ، ولا بد أن تكون دلالته تامة ، فحينئذ يدعى
أن هناك أدلة أيضا صحيحة قائمة على أفضلية زيد وعمرو ومن
علي ، فتلك الأدلة القائمة على أفضلية زيد وعمرو تلك الأدلة
تكون مخصصة لهذا الحديث ، وترفع اليد عن هذا الحديث بمقدار
ما قام الدليل على التخصيص .
لاحظوا عبارة هؤلاء ، عندما يذكر صاحب المواقف ، وأيضا
شارح المواقف ، يذكران أدلة أفضلية علي يقول : الثاني عشر
قوله صلى الله عليه وسلم : " من أراد أن ينظر إلى آدم . . . " إلى آخر الحديث ، وجه
الاستدلال : قد ساواه النبي بالأنبياء المذكورين - أي في هذا
الحديث - وهم أفضل من سائر الصحابة إجماعا ، وإذا كان الأنبياء
المذكورون في هذا الحديث أفضل من الصحابة ، فيكون من ساوى
هامش
شرح المقاصد 5 / 299 .