الإجماع ، إذن لا إجماع على أن غير النبي لا يكون أفضل من
النبي ، وليس للرازي ولا لغيره جواب غير الذي قرأته لكم .
وأما المساواة بين أمير المؤمنين والنبي من السنة ، فهناك أدلة
كثيرة وأحاديث صحيحة معتبرة ، متفق عليها بين الطرفين ، صريحة
في هذا المعنى ، أي في أن أمير المؤمنين والنبي متساويان ، إلا في
النبوة ، لقيام الإجماع على أن النبوة ختمت بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
نذكر بعض الأحاديث :
منها : حديث النور : خلقت أنا وعلي من نور واحد ، ففي
تلك الأحاديث يقول رسول الله : إن الله سبحانه وتعالى قسم ذلك
النور نصفين ، فنصف أنا ونصف علي ، قسم ذلك النور نصفين ،
وهما مخلوقان من نور واحد ، ولما كان رسول الله أفضل البشر
مطلقا ، فعلي كذلك ، وقد قرأنا هذا الحديث .
ومن الأحاديث أيضا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنص : أنا سيد البشر
تجدون هذا الحديث في صحيح البخاري ( 1 ) ، وفي المستدرك ( 2 ) ،
وفي مجمع الزوائد ( 3 ) ، وإذا كان علي مساويا لرسول الله بمقتضى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 223 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 573 .
( 3 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9 / 116 .