ونفس الكلام أيضا تجدونه بتفسير أبي حيان ( 1 ) ، وتفسير
النيسابوري مطبوع على هامش تفسير الطبري ( 2 ) .
فكان الجواب إذن دعوى الإجماع من عموم المسلمين قبل
الشيخ الحمصي على أن من ليس بنبي لا يكون أفضل من النبي .
لو ثبت هذا الإجماع ، أو كان مستندا إلى أدلة قطعية ، ولم يكن
في مقابله أدلة قطعية ، لسلمنا ووافقنا على هذا الجواب .
ولكن القول بأفضلية أئمة أهل البيت من سائر الأنبياء سوى
نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هذا القول موجود بين علماء هذه الطائفة قبل الشيخ
الحمصي ، فأين دعوى الإجماع - إجماع المسلمين - قبل ظهور
هذا الإنسان .
الشيخ الحمصي كما ذكرنا ، وفاته في أوائل القرن السابع ، لكن
الاستدلال الذي ذكره الشيخ الحمصي إنما أخذه من الشيخ المفيد ،
والشيخ المفيد وفاته سنة ( 413 ) ، فقبل الشيخ الحمصي هذا القول
موجود ، وهذا الاستدلال مذكور بالكتب ، على أنا إذا راجعنا كلام
الشيخ المفيد لوجدناه ينسب الاستدلال إلى من سبقه من العلماء ،
فهذا الاستدلال موجود من قديم الأيام ، وإذا كان الدليل هو
هامش
( 1 ) البحر المحيط في تفسير القرآن 2 / 480 .
( 2 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري 3 / 214 .