له محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلما للاثني عشرية ، وكان
يزعم أن عليا أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد .
قال : والذي يدل عليه قوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ، وليس
المراد بقوله : ( وأنفسنا ) نفس محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأن الإنسان لا
يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان
علي بن أبي طالب ، فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس
محمد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه أن هذه النفس هي عين تلك
النفس ، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي
الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة ،
وفي حق الفضل أي الأفضلية ، لقيام
الدلائل على أن محمدا كان نبيا وما كان
علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أن محمدا كان
أفضل من علي ، فيبقى فيما وراءه معمولا به ، ثم الإجماع دل على
أن محمدا كان أفضل من سائر الأنبياء ، فيلزم أن يكون علي أفضل
من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بظاهر الآية المباركة ( 1 ) .
والشيخ محمود بن الحسن الحمصي من علماء القرن السابع ،
له كتاب المنقذ من الضلال ، وطبع هذا الكتاب أخيرا وهو في علم
الكلام .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 8 / 81 .