فكل من شهد الشهادتين ، ورأى رسول الله ولو لحظة ، ومات
على الشهادتين ، فهو صحابي .
فلاحظوا ، كيف يكون قولهم بعدالة الصحابة أجمعين ، كأنهم
سيقولون بعدالة كل من كان يسكن مكة ، وكل سكان المدينة
المنورة ، وكل من جاء إلى المدينة أو إلى مكة والتقى برسول الله ولو
لحظة ، رأى رسول الله ورجع إلى بلاده ، فهو صحابي ، وإذا كان
صحابيا فهو عادل .
ولذا يبحثون عن عدد الصحابة ، وينقلون عن بعض كبارهم أن
عدد الصحابة ممن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من
رجل وامرأة .
وهنا يعلق بعضهم ويقول : بأن أبا زرعة الرازي الذي قال هذا
الكلام قاله في من رآه وسمع منه ، أما الذي رآه ولم يسمع فأكثر
وأكثر من هذا العدد بكثير .
توفي النبي ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان ،
من رجل وامرأة ، قاله أبو زرعة .
فقال ابن فتحون في ذيل الإستيعاب : أجاب أبو زرعة بهذا
الصحابة — صفحة 15
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥