يظهر أن التعريف الأصح عند الحافظ ابن حجر ، ليس فيه فرق
مع المعنى اللغوي إلا في قيد الإسلام ، إنه من لقي النبي مؤمنا به
ومات على الإسلام .
في هذا التعريف الذي هو أصح ، يكون المنافق من الصحابة ،
إذن ، يكون المنافق صحابيا ، ويؤيدون هذا التعريف بما يروونه عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنه قال في حق عبد الله بن أبي المنافق المعروف :
فلعمري لنحسنن صحبته ما دام بين أظهرنا ، فيكون هذا المنافق
صحابيا ، وهذا موجود في الطبقات لابن سعد وغيره من الكتب ( 1 )
فإذن ، يكون التعريف الأصح عاما ، يعم المنافق والمؤمن
بالمعنى الأخص ، يعم البر والفاجر ، يعم من روى عن رسول الله
ومن لم يرو عن رسول الله ، يعم من عاشر رسول الله ولازمه ومن لم
يعاشره ولم يلازمه ، لأن المراد والمقصود والمطلوب هو مجرد
الالتقاء برسول الله ، ولذا يقولون بأن مجرد رؤية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
محققة للصحبة ، مجرد الرؤية !
يقول الحافظ ابن حجر : وهذا التعريف مبني على الأصح
المختار عند المحققين ، كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 65 ، السيرة النبوية لابن هشام 3 / 305 ، وغيرهما .