تبعهما ، ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة .
فيكون هذا القول هو القول المشهور المعروف بينهم .
ثم يقول ابن حجر في الطريق إلى معرفة كون الشخص
صحابيا : يعرف كون الشخص صحابيا لرسول الله بأشياء ، أولها : أن
يثبت بطريق التواتر أنه صحابي ، ثم بالاستفاضة والشهرة ، ثم بأن
يروى عن أحد من الصحابة أن فلانا له صحبة ، ثم بأن يقول هو إذا
كان ثابت العدالة والمعاصرة : أنا صحابي .
وهذا طريق معرفة كون الشخص صحابيا لرسول الله ، التواتر
ثم الشهرة والاستفاضة ، ثم قول أحد الصحابة ، ثم دعوى نفس
الشخص - بشرط أن يكون عادلا وبشرط المعاصرة - أن يقول : أنا
صحابي .
وحينئذ ، يبحثون : هل الملائكة من جملة صحابة رسول الله ؟
هل الجن من جملة صحابة رسول الله ؟ هل الذي رأى رسول الله
ميتا - أي رأى جنازة رسول الله ولو لحظة - هو صحابي أو لا ؟
فمن كان مسلما ورأى رسول الله ومات على الإسلام فهو
صحابي .
والإسلام ماذا ؟ شهادة أن لا إله إلا الله ، وشهادة أن محمدا
رسول الله .
الصحابة — صفحة 14
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤