وأما في كتبنا فرواياته كثيرة كذلك .
ولو أردنا أن نفهم مغزى هذا الحديث ، فإن هذا الحديث تشبيه
لأهل البيت بسفينة نوح من ركبها [ واضح أن معنى من ركبها
يعني الكون مع أهل البيت ، من كان مع أهل البيت ، من اقتدى بأهل
البيت ، من تبع أهل البيت ] نجى ، ومن تخلف عنها [ كائنا من كان ،
سواء كان منكرا لإمامة جميع الأئمة ، أو منكرا حتى لواحد منهم ]
هلك ، ولا فرق حتى لو كان المتخلف ابن رسول الله كابن نوح ، ولو
أن رسول الله نادى : يا رب أصحابي أصحابي يجاب : إنك لا
تدري ما أحدثوا بعدك ، كما يقول نوح : يا رب ابني ، فيأتي
الجواب : ( إنه ليس من أهلك ) ( 1 ) .
فتدور قضية النجاة من الهلكات مدار الكون مع أهل البيت ،
وأهل البيت وسيلة النجاة ، وكل فعل من أفعالهم وكل حال من
أحوالهم حجة ، وهم القدوة والأسوة في جميع الأحوال .
هامش
( 1 ) سورة هود : 46 .