ويدعون الربوبية لعباد الله ، وإن الغلاة لشر من اليهود والنصارى
والمجوس والذين أشركوا ( 1 ) .
ومعنى الغلو في الروايات وكلمات العلماء معروف ، ولا بأس
أن أقرأ لكم هذه الكلمة ولو طال المجلس ، لأني أرى ضرورة قراءة
هذا النص .
يقول الشيخ المجلسي رحمه الله : إعلم أن الغلو في النبي
والأئمة ( عليهم السلام ) إنما يكون بالقول بألوهيتهم ، أو بكونهم شركاء لله
تعالى في العبودية والخلق والرزق ، وأن الله تعالى حل فيهم أو اتحد
بهم ، أو أنهم يعلمون الغيب بغير وحي وإلهام من الله تعالى ، أو
بالقول في الأئمة أنهم كانوا أنبياء ، والقول بتناسخ أرواح بعضهم إلى
بعض ، أو القول بأن معرفتهم تغني عن جميع التكاليف ، والقول بكل
هذا إلحاد وكفر وخروج عن الدين ، كما دلت عليه الأدلة العقلية
والآيات والأخبار
السالفة وغيرها ، وقد عرفت أن الأئمة تبرؤوا
منهم وحكموا بكفرهم - أي الغلاة - وأمروا بقتلهم .
قال ( رحمه الله ) : ولكن أفرط بعض المتكلمين والمحدثين في الغلو ،
لقصورهم عن معرفة الأئمة وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم
هامش
( 1 ) كتاب الأمالي للشيخ أبي جعفر الطوسي : 650 رقم 12 .