يقول ابن تيمية : لا نسلم أن الحاجة داعية إلى نصب إمام
معصوم ، لأن عصمة الأمة مغنية عن عصمته ( 1 ) .
وكأن ابن تيمية لا يدري بأن أكثر صحابة رسول الله سيذادون
عن الحوض ، وما أكثر الفتن ، وما أكثر الفساد ، وما أكثر الويلات
والظلم الواقع في هذه الأمة ، وأين عصمة الأمة ؟
وإني لأكتفي الآن بذكر حديث أو حديثين ، لأن الوقت لا يسع
أكثر من ذلك .
دلالة حديث السفينة على عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) :
مما يدل على إمامة أئمتنا وعصمتهم بالمعنى الذي يقول به
علماؤنا وعليه مذهبنا حديث السفينة : مثل أهل بيتي فيكم كمثل
سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك .
والآيات التي قرئت في أول المجلس تنطبق تماما على واقع
حالنا ، وحديث السفينة الوارد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينطبق تماما
على قضية نوح وابنه وما حدث في تلك الواقعة ، ولو أردت أن
أوضح هذا الانطباق لطال بنا المجلس ، فتأملوا .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 173 ، 270 .