من معصية أو سهو أو خطأ يتصور في رسول الله وعلي والأئمة
الأطهار ؟
كما أنكم لو راجعتم التفاسير لوجدتم تصريحهم بدلالة قوله
تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) على
العصمة ، لكنهم لا يريدون أن يعترفوا بأن أولي الأمر هم الأئمة من
أهل البيت ، فإذا ثبت أن المراد من أولي الأمر في الآية هم أئمة أهل
البيت بالأدلة المتقنة القطعية المقبولة عند الطرفين ، فلا بد وأن تدل
الآية على عصمة أئمتنا .
لكن الفخر الرازي لا يريد أن يعترف بهذه الحقيقة ، إنه يقول
بدلالة الآية على العصمة لكن يقول بأن المراد من أولي الأمر هم
الأمة ( 2 ) ، أي الأمة تطيع الأمة ! أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، أطيعوا
الله أيها الأمة ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأطيعوا أنفسكم ، الأمة
تكون مطيعة للأمة ، وهل لهذا معنى ؟ إنه مما تضحك منه الثكلى .
ومن الطبيعي أن يتبع مثل ابن تيمية الفخر الرازي في هذه الآية
المباركة ، هذا واضح ، وهذا ديدنهم مع كل دليل يريدون أن يصرفوه
عن الدلالة على إمامة أئمتنا وعصمتهم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 2 ) التفسير الكبير 10 / 144 .