أما إذا قيل للشخص : يجب عليك إطاعة زيد إطاعة مطلقة غير
مقيدة بقيد ، غير مقيدة بحالة ، غير مقيدة بوقت ، فالأمر يختلف .
وبعبارة أخرى : الإمام حجة لله سبحانه وتعالى على خلقه ،
والخلق أيضا إن انقادوا لهذا الإمام ، وامتثلوا أوامره ، وطبقوا
أحكامه وأخذوا بهديه وسيرته ، سوف يحتجون على الله سبحانه
وتعالى بهذا الإمام .
إذن ، الإمام يكون حجة الله على الخلائق ، وحجة للخلائق إذا
كانوا مطيعين له عند لله سبحانه وتعالى ، ولذا يكون قول المعصوم
حجة ، فعل المعصوم حجة ، وتقرير المعصوم حجة .
عندما يعرفون السنة يقولون : السنة قول المعصوم أو فعله أو
تقريره ، والسنة حجة .
ولماذا ؟ لأن جميع حركات المعصوم وأفعاله وتروكه وحالاته
يجب أن تكون بحيث لو أن أحدا اقتدى به في تلك الحالات ، في
تلك الأقوال ، وفي تلك الأفعال ، يمكنه أن يحتج عند الله سبحانه
وتعالى عندما يسأل لماذا فعلت ؟ لماذا تركت ؟ عندما يسأل لماذا
كنت كذا ؟ لماذا لم تكن كذا ؟ فالملاك نفس الملاك بالنسبة إلى
المعصية .
ولو أنك راجعت كتب الكلام من السنة والشيعة ، عندما
العصمة — صفحة 22
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢