على ضوء الأقوال والآراء ، ولنقرأ بعض تلك الروايات :
الرواية الأولى : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله
عز وجل ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من ولدي اسمه اسمي ، فقام سلمان
الفارسي فقال : يا رسول الله ، من أي ولدك ؟ قال : من ولدي هذا . وضرب
بيده على الحسين " .
هذه الرواية في المصادر عن أبي القاسم الطبراني ( 1 ) ، وابن عساكر
الدمشقي ، وأبي نعيم الاصفهاني ، وابن قيم الجوزية ، ويوسف بن يحيى
المقدسي ( 2 ) ، وشيخ الإسلام الجويني ( 3 ) ، وابن حجر المكي صاحب
الصواعق ( 4 ) .
الحديث الثاني : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبضعته الزهراء سلام الله عليها وهو في
مرض وفاته : " ما يبكيك يا فاطمة ، أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض
إطلاعة أو اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك ،
فأوحى إلي فأنكحته إياك واتخذته وصيا ، أما علمت أنك بكرامة الله إياك
زوجك أعلمهم علما ، وأكثرهم حلما ، وأقدمهم سلما . فضحكت
واستبشرت ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يزيدها مزيد الخير ، فقال لها : ومنا
مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه ، ثم ضرب على منكب الحسين فقال :
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 10 / 166 رقم 10222 باختلاف .
( 2 ) عقد الدرر في أخبار المنتظر : 56 - انتشارات نصايح - قم - 1416 ه .
( 3 ) فرائد السمطين 2 / 325 رقم 575 عن حذيفة بن اليمان - مؤسسة المحمودي - بيروت - 1400 ه .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 249 وما بعدها .