رسول الله يبين لكم كل شبهة ، ويزيح عنكم كل علة [ فرسول الله
إنما يكون بين الأمة ويبعثه الله إلى الناس لهذه الغاية وهي : يبين لكم
كل شبهة ويزيح عنكم كل علة ] قلت : أما الكتاب فإنه باق على
وجه الدهر ، وأما النبي فإنه وإن كان قد مضى إلى رحمة الله في
الظاهر ، ولكن نور سره باق بين المؤمنين ، فكأنه باق ، على أن
عترته ورثته يقومون مقامه بحسب الظاهر أيضا ، فيكونون - أي
العترة - يبينون كل شبهة ويزيحون كل علة ، ولهذا قال : إني تارك
فيكم الثقلين ( 1 ) .
فمسألة الأفضلية أيضا واضحة على ضوء أحاديث القوم
وكلمات علمائهم .
وأما حديث السفينة ، فذاك دليل آخر على أفضليتهم وعلى
عصمتهم أيضا ، ولربما نتعرض للبحث عن حديث السفينة في
مباحث العصمة إن شاء الله تعالى .
أفضلية الأئمة واحدا واحدا :
وأما أفضليتهم واحدا واحدا ، أي من الحسن والحسين إلى
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 / 221 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1416 .