ما يشير إليه ضمهم - أي ضم العترة إلى كتاب الله - في إنقاذ
المتمسك بهما عن الضلالة ( 1 ) .
ولو راجعتم شراح حديث الثقلين ، وحتى اللغويين - لو
تراجعونهم في معنى ثقل أو ثقل حيث يتعرضون لحديث الثقلين -
يقولون : إنما سماهما - أي الكتاب والعترة - بالثقلين إعظاما
لقدرهما وتفخيما لشأنهما .
وقد نص شراح الحديث ، كالمناوي في فيض القدير ، والقاري
في المرقاة في شرح المشكاة ، والزرقاني المالكي في شرح
المواهب اللدنية ، وغير هؤلاء : على أن حديث الثقلين يدل على
أفضلية العترة .
ولاحظوا كلام نظام الدين النيشابوري في تفسيره المعروف ،
يقول بتفسير قوله تعالى : ( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات
الله وفيكم رسوله ) ( 2 ) .
( وكيف تكفرون ) استفهام بطريق الإنكار والتعجب ،
والمعنى من أين يتطرق إليكم الكفر والحال أن آيات الله تتلى
عليكم على لسان الرسول غضة ، في كل واقعة ، وبين أظهركم
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 303 - الشريف الرضي - قم - 1409 .
( 2 ) سورة آل عمران : 101 .