وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في
كل زمان إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك
به ، كما أن الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا
ذهبوا ذهب أهل الأرض ( 1 ) .
ومثلها عبارة ابن حجر المكي في الصواعق : وفي حديث
الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع مستأهل
منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ( 2 ) .
وقال الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية : قال
القرطبي : وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام
آله وبرهم وتوقيرهم ومحبتهم ، ووجوب الفرائض التي لا عذر
لأحد في التخلف عنها ، هذا مع ما علم من خصوصيتهم به ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وبأنهم جزء منه ، كما قال : فاطمة بضعة مني ، ومع ذلك فقابل
بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق ، فسفكوا من أهل
البيت دماءهم ، وسبوا نساءهم ، وأسروا صغارهم ، وخربوا
ديارهم ، وجحدوا شرفهم وفضلهم ، واستباحوا سبهم ولعنهم ،
فخالفوا وصيته وقابلوه بنقيض قصده ، فوا خجلتهم إذا وقفوا بين
هامش
( 1 ) فيض القدير 3 / 15 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 232 .