ثم نلاحظ القرائن الموجودة في لفظ الحديث ، والقرائن
ذكرتها في خلال البحث ، أكررها مرة أخرى بسرعة :
لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا
عشر خليفة .
( 31 )
يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيما لا يضرهم من خذلهم ، يظهر :
إن هناك من الأمة خذلانا ، ومن الذي خذل معاوية ؟ ومتى خذل
يزيد ؟ ومتى خذل مروان وغير أولئك ؟ أهل البيت هم الذين
خذلوا ، هم الذين خولفوا .
ويظهر من كلمة القيم أن المراد هو الإمامة بالمعنى
الحقيقي ، أي الإمامة الشرعية ، وليس المراد هو الحكومة وبسط
اليد ونفوذ الكلمة والسيطرة على السلطة الإجرائية .
وإذا رجعنا إلى أحاديثنا وأسانيدنا المتصلة إلى جابر بن سمرة
وغيره وجدنا أشياء أخرى ، فلاحظوا الرواية :
عن سلمان : الأئمة بعدي اثنا عشر ، ثم قال : كلهم من
قريش ، ثم يخرج المهدي - عجل الله تعالى فرجه - فيشفي صدور
قوم مؤمنين ، ألا إنهم أعلم منكم فلا تعلموهم ، ألا إنهم عترتي
ولحمي ودمي ، ما بال أقوام يؤذونني فيهم ، لا أنالهم الله
إمامة بقية الأئمة ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠