وكما أشرت من قبل ، نكون في هذا الفصل أيضا ملتزمين
بآداب البحث ، ملتزمين بالمتانة في الكلام ، ملتزمين بعدم
التعصب ، وكل استدلالاتنا ستكون على ضوء رواياتهم وكتبهم ،
ليتضح لهم عدم تمامية أدلتهم بحسب كلمات علمائهم ، فكيف لو
أرادوا أن يلزمونا بمثل هذه الأدلة التي هم لا يقبلون بها ،
وعلماؤهم لا يرتضون بصحتها وجواز الاستدلال بها ؟
وعندما نريد أن ننقل تلك الأدلة ، نعتمد على أهم كتبهم ، نعتمد
على أشهر كتبهم في علم العقائد .
وأهم كتبهم : كتاب المواقف في علم الكلام وشرح المواقف
وأيضا شرح المقاصد ، هذه أهم كتبهم الكلامية التي ألفت في القرن
الثامن والتاسع من الهجرة ، وكانت هذه الكتب تدرس في حوزاتهم
العلمية ، ولأساتذتهم شروح وحواشي كثيرة على هذه الكتب ، فلو
رجعتم إلى كشف الظنون وقرأتم ما يقوله صاحب كشف الظنون عن
شرح المواقف وعن شرح المقاصد وعن المواقف ( 1 ) نفسها ، لرأيتم
كثرة الكتب والشروح والحواشي المؤلفة عليها ، وإن هذه الكتب
أصبحت محورا لتلك الكثرة من الكتب الكلامية عندهم
هامش
( 1 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 2 / 1780 ، 1891 .