المعتبرة فيما بينهم بالإجماع وعلى ضوء كلمات كبار علمائهم .
البحث الآن في الأدلة التي يقيمونها على إمامة أبي بكر ، ولولا
التعرض لهذه الأدلة لبقي البحث ناقصا ، لأنا قد أقمنا الأدلة على
إمامة أمير المؤمنين ، لكنهم أيضا يقيمون الأدلة على إمامة أبي
بكر ، فلا بد من النظر في تلك الأدلة أيضا ، لنرى مدى تمامية تلك
الأدلة بحسب الموازين العلمية .
وفي هذا الفصل من بحثنا أيضا ، سنكون ملتزمين بآداب
البحث وبقواعد المناظرة ، وسنرى أنهم يستدلون بأحاديث أو
بأدلة تختص بهم أو يختصون هم وينفردون هم بالاستدلال بتلك
الأدلة ، وبرواية تلك الأحاديث ، وقد قلنا وقررنا وأسسنا منذ الليلة
الأولى أن الأدلة يجب أن تكون مورد قبول عند الطرفين ، أو تكون
الأدلة التي يستدل بها كل طرف مقبولة عند الطرف المقابل ، ليتم
لهذا الطرف الإلزام والاحتجاج بالأدلة التي يرتضيها الطرف المقابل
ويقول باعتبارها .
لكن الأدلة التي يستدلون بها على إمامة أبي بكر أدلة ينفردون
هم بها ، وإذا كانت روايات ، فإنها ليست إلا في كتبهم وعن طرقهم ،
ومع ذلك ننظر في تلك الروايات ونباحثهم عليها ، على أساس
كتبهم ورواياتهم وأقوال علمائهم .
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨