الدليل الثاني :
قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر .
فإن اقتدوا أمر ، والخطاب لعموم المسلمين ، وهذا
الخطاب العام يشمل عليا ، فعلي أيضا مأمور بالاقتداء بالشيخين ،
فيجب على علي أن يكون مقتديا بالشيخين ، والمقتدى هو الإمام .
وهذا حديث نبوي يروونه في كتبهم ، فحينئذ يكون دليلا على
إمامة أبي بكر ، وخلافة عمر فرع خلافة أبي بكر ، فإذا ثبتت خلافة
أبي بكر ثبتت خلافة عمر ، وليس البحث الآن في خلافة عمر بن
الخطاب .
الدليل الثالث :
إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لأبي الدرداء : والله ما طلعت شمس ولا
غربت بعد النبيين والمرسلين على رجل أفضل من أبي بكر .
وهذا في الحقيقة يصلح أن يكون نصا على إمامة أبي بكر ،
والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على رجل
أفضل من أبي بكر ، فيكون أبو بكر أفضل من علي ، وتقديم
المفضول على الفاضل أو تقديم الفاضل على الأفضل قبيح ، فيكون
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧