هم يقولون بعدم النص على أبي بكر ويعترفون بهذا ، فتبقى
دعوى الأفضلية ، ثم دعوى الإجماع على إمامة أبي بكر .
فلننظر إلى أدلتهم في الأفضلية :
الدليل الأول :
قوله تعالى ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما
لأحد عنده من نعمة تجزى ) ( 1 ) .
يقول في شرح المواقف : قال أكثر المفسرين وقد اعتمد عليه
العلماء : إنها نزلت في أبي بكر ، فهو أتقى ، ومن هو أتقى فهو أكرم
عند الله تعالى ، لقوله عز وجل : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 2 ) ،
فيكون أبو بكر هو الأفضل عند الله سبحانه وتعالى .
ولا ريب أن من كان الأفضل والأكرم عند الله ، فهو المتعين
للإمامة والخلافة بعد رسول الله ، وهذا لا إشكال فيه ، من كان
الأكرم والأفضل عند الله فهو المتعين للإمامة والخلافة بعد رسول
الله ، فيكون أبو بكر هو الأفضل ، الأفضل من الأمة كلها بعد رسول
الله ، فهو المتعين للخلافة بعده ( صلى الله عليه وسلم ) .
هامش
( 1 ) سورة الليل : 17 .
( 2 ) سورة الحجرات : 13 .