الأحزاب - وغير ذلك من الحروب والغزوات ، من ذا يشك في
أشجعية علي ومواقفه مع رسول الله ؟
نعم ، يشك في ذلك مثل ابن تيمية ، لاحظوا ماذا يقول ، يقول
في جواب العلامة الحلي حيث يقول : إن عليا كان أشجع الناس ،
يقول : هذا كذب ، فأشجع الناس رسول الله ( 1 ) .
وهل كان البحث عن شجاعة رسول الله ؟ وهل كان من شك
في أشجعية رسول الله ؟ إنما الكلام بين علي وأبي بكر ! كلامنا في
الإمامة بعد رسول الله ، كلامنا في الخلافة بعد رسول الله .
لاحظوا كيف يغالط ؟ ولماذا يغالط ؟ لأنه ليس عنده جواب ،
يعلم ابن تيمية - ويعلم كلهم - بأن الشيخين قد فرا في أكثر من
غزوة ، وأنهما لم يقتلا ولا واحدا في سبيل الله .
يقول العلامة الحلي : إن عليا قتل بسيفه الكفار .
فيقول في جوابه ابن تيمية : قوله : إن عليا قتل بسيفه الكفار ،
فلا ريب أنه لم يقتل إلا بعض الكفار .
وهل قال العلامة الحلي : إن عليا قتل كل الكفار ! فلا ريب
أنه لم يقتل إلا بعض الكفار .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 76 .