الصفة الثالثة : الشجاعة
وأما الشرط الثالث الذي هو الشجاعة ، قال في شرح
المواقف : إنما اعتبر هذا الشرط ليقوى على الذب عن الحوزة
والحفظ لبيضة الإسلام بالثبات في المعارك .
فراجعوا الأخبار والتواريخ وأنباء الحروب والغزوات ، ليظهر
لكم من كان الذاب عن الحوزة والحافظ لبيضة الإسلام والثابت أو
ذو الثبات في المعارك ؟ من كان ؟
لقد علم الموافق والمخالف أن عليا ( عليه السلام ) كان أشجع الناس ، وأن
بسيفه ثبتت قواعد الإسلام ، وتشيدت أركان الإيمان ، وكانت
الراية بيده في كافة الغزوات ، وما انهزم ( عليه السلام ) في موطن من المواطن
قط .
هذه الأمور أعتقد أنها قد تجاوزت حد الرواية وبلغت إلى حد
الدراية ، فتلك مواقفه في بدر ، وأحد ، وخيبر ، وحنين ، والخندق -
الدليل العقلي على إمامة علي ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٣