مضافا إلى قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين )
فإن الأوصاف الثلاثة هذه - أي الإيمان والهجرة وكونه ذا
رحم - لا تنطبق إلا على علي ، فيظهر أن القرابة القريبة هي جزء من
مقومات الخلافة والولاية بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد ذكر الفخر الرازي بتفسير الآية المذكورة استدلال محمد
ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن المجتبى ( عليه السلام ) بالآية المباركة هذه ،
في كتاب له إلى المنصور العباسي ، استدل بهذه الآية على ثبوت
الأولوية لعلي ، وأجابه المنصور بأن العباس أولى بالنبي من علي ،
لأنه عمه وعلي ابن عمه ، ووافق الفخر الرازي الذي ليس من
العباسيين ، وافق العباسيين في دعواهم هذه ، لا حبا للعباسيين ،
وإنما ؟
والفخر الرازي نفسه يعلم بأن العباس عم النبي ، ولكن العباس
ليس من المهاجرين ، إذ لا هجرة بعد الفتح ، فكان علي هو المؤمن
المهاجر ذا الرحم ، ولو فرضنا أن في الصحابة غير علي من هو
مؤمن ومهاجر ، والإنصاف وجود كثيرين منهم كذلك ، إلا أنهم لم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 .