أما الشراح فيوضحون هذه الناحية أيضا ، مثلا يقول القاري
في المرقاة : الأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب
البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته ،
الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن
يكونوا عدلا لكتاب الله سبحانه ، كما قال تعالى : ( يعلمهم الكتاب
والحكمة ) ( 1 ) .
وإذا راجعتم الصواعق لوجدتم هذه العبارة بالنص يقول : وفي
قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم في قوله هذا دليل على أن من تأهل
منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره .
فتكون هذه ا لفقرة الدالة على وجوب التعلم منهم دالة على
إمامتهم وتقدمهم على غيرهم .
وهذه أيضا من دلالات حديث الثقلين .
وفي قران أهل البيت بالقرآن دلالة على عصمة أهل البيت ،
وعلى وجود الإمام من أهل البيت في كل زمان ، يصلح للإمامة ،
ولأن يكون قدوة للناس ، ولأن يتعلم منه الناس جميع العلوم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 164 ، سورة الجمعة : 2 .