والتعلم منهم ( 1 ) .
وحينئذ ، يكون من دلالات حديث الثقلين : أعلمية أهل البيت
من غيرهم ، والأعلمية المطلقة ، وهي تستلزم أفضليتهم ، والأفضلية
مستلزمة للإمامة ، كما سنقرأ إن شاء الله تعالى ونحقق
هذا الموضوع .
إذن ، كل الصحابة كانوا مأمورين بالرجوع إلى أهل البيت ،
والاقتداء بهم ، والتعلم منهم ، وإطاعتهم والانقياد لهم .
ومن هنا ، فقد جاء في بعض ألفاظ حديث الثقلين - كما هو
عند الطبراني ( 2 ) ، وفي مجمع الزوائد ( 3 ) ، وعند ابن الأثير في أسد
الغابة ( 4 ) ، وأيضا في الصواعق المحرقة ( 5 ) - قال رسول الله بعد :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم
بهما . . . قال : فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ،
ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ففي نفس حديث الثقلين توجد
هذه الفقرة في رواية القوم .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 231 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1414 ه .
( 2 ) المعجم الكبير 5 / 186 - 187 .
( 3 ) مجمع الزوائد ، عن الطبراني .
( 4 ) أسد الغابة 1 / 490 - دار الفكر - بيروت - 1409 ه .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 90 .