في نفس الليلة التي قتل فيها مالكا ، وهذا ما أدى إلى ضجة شديدة
بالمدينة المنورة بين عامة المسلمين - ففعل علي هذا ، أي أخذ
الجارية هذه من الخمس ، وقال رسول الله : إن له أكثر من ذلك ،
وكان خالد يتصور بأنه لو ينتهز هذه الفرصة ، ويرسل هؤلاء
الجماعة ، ويكتب هذا الكتاب ، وينسق مع الموجودين في المدينة
المنورة ، الذين يفكرون تفكيره ويخططون معه ، يمكنهم أن
يستفيدوا من هذه القضية ، لأن يحطوا من منزلة علي عند رسول الله
وعند المسلمين ، وكأن في القضية مؤامرة مدبرة من هؤلاء
المنافقين ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ملتفت إلى جميع القضايا ، رسول الله
يعلم ، رسول الله عالم بنوايا هؤلاء القوم ، وهم لا يعلمون أنه يسمع
أصواتهم من وراء الباب ، من وراء الجدار ، وهم جالسون على بابه ،
فخرج ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ،
ما تريدون من علي ، دعوا عليا . . . .
وما زالت المؤامرات ضد علي وإلى يومنا هذا ، وما زال علي
مظلوما تحاك له المؤامرات وتدبر له المخططات ، وإلى متى ؟ حتى
بعض من ينسب نفسه إليه ، حتى بعض من يدعي الانتساب إليه ،
وإلى متى يبقى علي مظلوما ، لكن الله شاء هذا ، وشاءت المصلحة
العامة أن يكون حال علي كحال هارون ، وأن تكون منزلته من
حديث الولاية — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢